لو قلت لك ان نوع كوبك يفرق بالطعم بتصدق؟
وكتبت هذا المقال عشان اقول لكم انه يفرق بس، كيف؟
باختصار تصميم الكوب هو اللي يتحكم في الايحاءات اللي تذوقها، وبالتالي نستنتج 4 عوامل في تصميم الكوب:
فوهة الكوب:
ورح ابدا بمعلومة أنا متاكد انها تغيير طريقة تفكيرك، اكثر من الايحاءات اللي تذوقها هي بالأصل جات من الرائحة، يعني اللسان مايشتغل لحاله هو يشتغل مع الأنف كذلك (بالعامية يد واحدة ما تصفق)، فكل ما كانت فوهة الكوب ضيقة تعطي تركيز اكبر للروائح عكس لو كان الكوب ذا فوهة واسعة بتطير اغلب الروائح ولا شميتها.
حافة الكوب:
ترى اللسان مو قطعة واحده متساوية. اللسان عبارة عن خريطة حسية دقيقة جدا، فالحدة في حافة الكوب تقدم الايحاءات للسانك بطريقة سلسة من لو كانت الحافة سميكة لانها بتقدم القوام والحلاوة، ومن الممكن بتغيير شكل حافة لوحده تحصل تحضير مختلف عن اللي تعرفه بكوبك العادي .
جدران الكوب:
خلينا نتفق ان كل ما زاد سمك جدار الكوب صعب تسخينه وهذا يعطي صدمة حرارية للقهوة ورح تاثر الصدمة الحرارية في الايحاءات بالنهاية الايحاءات هي تركيب احماض وتتأثر مع الحرارة، وفي نفس الوقت إذا سخن الكوب رح يمسك الحرارة ويحافظ عليها، (اكواب الورق برى الحسبة).
تصميم الكوب:
الفرق هنا بتصميم الكوب هو ان فيه اكواب تعطيك سهولة الشرب بسرعة وتصميم أكواب آخر يخليك تتمهل وانت تشرب، وبالتالي تصميم الكوب يتحكم في إيقاع الشرب، فالقهوة فيها عدة طبقات من النكهات فالأولى تحسها في اللحظة الأولى، والثانية تجي بعد ثانية أو ثانيتين، والثالثة هي اللي تبقى في فمك بعد ما تبلع. الكوب اللي يخليك تشرب ببطء يعطيك وقت تحس بالطبقات الثلاث. عكس اللي يفرغ بسرعة — تاخذ الأولى بس وتخسر الباقي.
ختاما، الدماغ ما يفصل بين اللمس والبصر والتذوق — كلهم يشتغلون مع بعض. اللي تشوفه وتلمسه يُشكّل ما تتذوقه قبل ما القهوة توصل للسانك.